Lundi 18 Octobre 2021
ArabicFrancais (Fr)

DR-23-07

بعدما حققت قفزة تنموية على مختلف الأصعدة خلال السنوات الأخيرة، تتجه جهة طنجة-تطوان-الحسيمة إلى تكريس العدالة المجالية والتنمية المتوازنة بين مختلف عمالات وأقاليم المنطقة.

وتكمن فلسفة هذا التوجه في توفير الأرضية الملائمة لتوزيع ثمار التنمية التي شهدتها كبرى حواضر الجهة على كافة المجالات الترابية، وخاصة المناطق الأقل تجهيزا من حيث البنيات التحتية والأضعف استقطابا للاستثمارات المنتجة والأقل إحداثا لمناصب الشغل، وذلك استلهاما للتوجيهات الملكية السامية.

هي سلسلة من البرامج والمشاريع المهيكلة التي يجري تنفيذها بعدد من أقاليم الجهة لتكريس العدالة المجالية والارتقاء بالنطاقات الترابية الأقل حظا في التنمية، من بينها على الخصوص "الحسيمة منارة المتوسط" و "البرنامج المندمج للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالة المضيق-الفنيدق وإقليم تطوان" و"برنامج تنمية جماعات دائرة الجبهة" ، إلى جانب البرنامج المرتقب لمواكبة تقنين الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي.

بخصوص برنامج "الحسيمة منارة المتوسط"، والذي توجد مشاريعه الأخيرة قيد الإنجاز، فقد حقق "طفرة كبيرة ودينامية تنموية متميزة" بالجماعات الحضرية والقروية على السواء. فقد تم في إطار البرنامج، الذي خصص له غلاف مالي يصل إلى 6.5 مليار درهم، ازيد من 1000 مشروع ، شاملة لكل المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والرياضية.

وساهم هذا البرنامج الملكي في تغيير وجه إقليم الحسيمة عبر إنجاز طرقات معبدة ومنشآت فنية وبنيات تحتية ثقافية ورياضية وصحية وتربوية واجتماعية ساهمت في تسهيل ولوج الساكنة للخدمات الأساسية، وجعلت من الحسيمة حاضرة لمنطقة الريف ووجهة سياحية واقتصادية واعدة.

على صعيد آخر، تم إطلاق البرنامج المندمج للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالة المضيق-الفنيدق وإقليم تطوان بغلاف مالي يصل إلى 400 مليون درهم برسم الفترة 2020-2022، وهو البرنامج الذي يروم تسريع تهيئة منطقة الأنشطة الاقتصادية بالفنيدق، وتعزيز جاذبية الاستثمار بالمناطق الصناعية القائمة وتحفيز المستثمرين على الاستقرار، وتحسين قابلية التشغيل وتشجيع ريادة الأعمال ودعمها .

في إطار هذا البرنامج، سجلت أشغال إحداث منطقة الأنشطة الاقتصادية، والتي ستمتد على مساحة تصل إلى 10 هكتارات باستثمار يصل إلى 200 مليون درهم، تقدما كبيرا حيث يرتقب أن تكون جاهزة قبل نهاية صيف 2021، لاحتضان مستودعات ومخازن ستوضع رهن إشارة المستثمرين.

كما تم على مستوى عمالة المضيق الفنيدق إطلاق برنامج المبادرات الاقتصادية المندمجة 2021-2023، والمنجز ضمن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بغلاف مالي قدره 30 مليون درهم، ثم برنامج الإدماج عبر الأنشطة الاقتصادية لسنة 2021 بغلاف مالي قدره 10 ملايين درهم، وبرنامج "جهات ناهضة" بغلاف قدره 12 مليون درهم، وبرنامج تنمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بغلاف مالي مماثل.

وهي سلسلة برامج محلية واعدة استهدفت دعم الشباب والنساء حاملي المشاريع الصغيرة والصغيرة جدا، حيث مكنت في أقل من سنة من تمويل 298 مشروع بكلفة إجمالية فاقت 13 مليون درهم.

ولعل أهم ورش للعدالة المجالية يجري رسم ملامحه لإطلاقه خلال السنوات المقبلة، يتمثل في البرنامج المواكب لتقنين زراعة القنب الهندي لأغراض طبية وصناعية، وهو المشروع الذي يهم بالأساس مجالات قروية كانت وما تزال ضحية زراعة غير مشروعة حرمتها من كافة سبل التنمية والاندماج في مغرب القرن 21.

ويتعلق الأمر ببرنامج طموح تعده وكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال، التي تتوفر على خبرة 25 سنة في تنفيذ برامج التنمية، لمواكبة تفعيل مشروع القانون المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، والذي سيهم 98 جماعة ترابية تنتمي للأقاليم المعنية بزراعة القنب الهندي، يفوق تعداد سكانها مجتمعة مليون نسمة.

ويقوم هذا البرنامج على ثلاث ركائز أساسية تتمثل في الركيزة الاجتماعية، من خلال بلورة مجموعة من المشاريع لمواكبة ساكنة المناطق المعنية، وخاصة الشباب منهم، لخلق أنشطة وخدمات اجتماعية لفائدة السكان، والركيزة الاقتصادية، عبر إعداد برامج لدعم المشاريع المدرة للدخل وتهيئة مناطق الأنشطة الاقتصادية بالجماعات، والركيزة البيئية، من خلال بلورة مشاريع إيكولوجية للمحافظة على البيئة لتحسين المجال الترابي.

من الأهداف الأساسية لهذا البرنامج تقليص الفوارق الاجتماعية وتحسين المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية للجماعات المعنية من أجل إحداث توازن مجالي، حيث يروم تحويل المراكز القروية الصاعدة إلى مدن صغيرة وبلديات لتمكين الساكنة من الاستفادة من الخدمات، سواء العمومية والخصوصية، المتاحة بالمدن.

فلسفة العدالة المجالية أيضا برزت من خلال برمجة سلسلة من المشاريع الواعدة في قطاعات اجتماعية أساسية، ولا أدل على ذلك إطلاق مشاريع بناء المستشفى الإقليمي بوزان، والقرب من الانتهاء من المستشفى الإقليمي للحسيمة، ومشروعي بناء كليتين متعددتي التخصصات بوزان وشفشاون، وإغناء عرض التعليم الأساسي والدعم الاجتماعي المرافق له بكافة المجالات القروية بالجهة.

هي مبادرات ومشاريع عدة قطاعات حكومية تنسق تفعيلها ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، الحريصة على ضمان كافة شروط التنمية المستدامة والمتوازنة تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، لجعل الجهة مثالا لنموذج تنموي يضع الإنسان في صلب التنمية المجالية.

 

PHOTO-2021-04-23-21-41-11 1

انعقد بحر الأسبوع الجاري بمقر عمالة إقليم تازة لقاء تواصلي خصص للتداول حول مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في البرنامج الإقليمي للتعليم الأولي، لا سيما على مستوى العالم القروي.
وأفاد مصدر مسؤول بالعمالة أن هذا الاجتماع، الذي ترأسه مصطفى المعزة عامل الإقليم، والذي يندرج في إطار مواكبة وتتبع الدخول الدراسي 2020 ـ 2021 ، شكل فرصة لتقديم مشاريع التعليم الاولي المبرمجة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خاصة في مرحلتها الثالثة التي أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

قد شارك في أشعال هذا الاجتماع ممثلوا الأكاديمية الجهوية للتربية والتعليم لجهة فاس مكناس ووكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال ومدير الوكالة الحضرية لتازة بالإضافة إلى المدير الاقليمي لوزارة التربية الوطنية بتازة.
وسجل رئيس قسم العمل الاجتماعي بالعمالة، في عرض قدمه بالمناسبة، الأهمية البالغة التي يكتسيها التعليم في تنمية الأجيال المستقبلية فكريا وتربويا، مشيرا إلى أنه في إطار برنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة المندرج ضمن المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، برمجت مصالح العمالة، بناء 301 وحدة للتعليم الأولي خلال الفترة الممتدة من 2019 إلى 2022 بمجموع الجماعات الترابية للإقليم بقيمة مالية تقدر ب 75 مليون درهم ، ويستهدف البرنامجان حوالي 8220 تلميذة وتلميذ 98 في المائة منهم بالعالم القروي موزعين على 300 دوار ، وتتوزع هذه الوحدات من حيث التمويل كما يلي:

– بناء 121 وحدة للتعليم الأولي في إطار المبادة الوطنية للتنمية البشرية بغلاف مالي يناهز 29 مليون درهم سيستفيذ منه 3670 طفلا، موزعين على 119 دوارا بمختلف الجماعات الترابية بالعالم القروي بالإقليم .
– بناء 182 وحدة ممولة من قبل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس مكناس والتي ستنجز في إطار شراكة مع وكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال خلال الفترة الممتدة من سنة 2019 إلى سنة 2022 بغلاف مالي يناهز 45 مليون درهم ، حيث سيستفيذ منها 4550 تلميذة وتلميذ موزعين على 182 دوارا وبعض الأحياء الضاحوية بالمدن.
هذا وتجدر الإشارة إلى أنه تم إنجاز 22 وحدة وتشغيلها فيما سيتم فتح 88 وحدة خلال الموسم الدراسي المقبل، حيث بلغت نسبة الأشغال بها نسبا جد متقدمة، كما ستعطى في غضون الأشهر المقبلة انطلاقة الأشغال بما مجموعه 92 وحدة ومباشرة الدراسة فيما تبقى من الوحدات.

كما تم خلال ذات الاجتماع تقييم نسب تقدم البرنامج المتعلق بالقضاء على البناء المفكك بالعالم القروي التي تشرف عليه الوزارة الوصية والذي أبرمت بشأنه اتفاقية شراكة مع وكالة تنمية أقاليم الشمال التي فوض لها مهمة صاحب المشروع المنتدب، ويستهدف البرنامج بناء 490 وحدة بغلاف مالي يناهز 98 مليون درهم.
وللسهر على تتبع المشاريع السالفة الذكر، تم خلال ذات الاجتماع تشكيل لجنة تقنية عوهد إليها التتبع الميداني للمشاريع المبرمجة بهدف رصد الإكراهات التي قد تواجهها واقتراح الحلول اللازمة من أجل تسريع وثيرة الإنجاز واحترام الجدولة الزمنية المتعاقد بشأنها

 

 

 MAP-1-1-2

انعقد، أول أمس الثلاثاء بمقر عمالة المضيق الفنيدق، اجتماع لتقييم حصيلة تنفيذ مختلف التدابير والبرامج، التي تم إطلاقها من أجل تعزيز عملية الإقلاع الاقتصادي بتراب العمالة، والمساهمة في تحسين ظروف عيش الساكنة، خاصة تلك التي تعاني من أوضاع هشة، وذلك من خلال مضاعفة آليات الدعم والمواكبة والمرافقة لتعزيز القابلية للتشغيل وريادة الأعمال.

وترأس أشغال هذه الجلسة والي جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، محمد امهيدية، بحضور رئيسة مجلس الجهة وعامل إقليم المضيق-الفنيدق والمدير العام لوكالة تنمية أقاليم الشمال والمدير العام للمركز الجهوي للاستثمار، والمديرين العاميين لمناطق طنجة المتوسط والمنطقة اللوجستيكية (ميد هوب) وممثلي المصالح اللامركزية، بالإضافة إلى جميع الشركاء في التنمية على صعيد الجهة.

وأفاد بلاغ مشترك لوكالة تنمية وإنعاش أقاليم الشمال والمركز الجهوي للاستثمار بأن والي الجهة نوه بالجهود المبذولة في هذا الصدد، مشيرا إلى أن الاجتماع مخصص لتقييم التقدم المحرز في تنفيذ المبادرات الهادفة إلى تحسين أوضاع الأشخاص في وضعيات غير مستقرة ، والتي تشكل جزءا من الاتفاقية الإطار للبرنامج المندمج للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالة المضيق الفنيدق وإقليم تطوان.

وفي هذا الصدد ، عبر كافة المتدخلين عن تجندهم التام و اللامشروط و دعمهم للجهود الهادفة إلى تسهيل تنفيذ جميع التدابير المتخذة لتعزيز خلق فرص العمل لفائدة الشباب وضمان دخل قار لمختلف فئات المواطنين.

بخصوص مشروع تهيئة منطقة الأنشطة الاقتصادية الجديدة، أضاف البلاغ أن أشغال التهيئة متواصلة وفقا للجدول الزمني الأولي، حيث يغطي الشطر الأول من الأشغال مساحة 10 هكتارات، أما على مستوى أشغال الحفر وإنجاز الطرقات والصرف الصحي والإنارة العامة والكهرباء، فقد بلغت نسبة تقدمها حاليا 50 بالمائة، وستكون المستودعات الأولى جاهزة قبل نهاية صيف 2021.

وقد خصص لأشغال المنطقة الاقتصادية للفنيدق، التي تشرف على إنجازها وكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال والوكالة الخاصة طنجة المتوسط، غلاف مالي يقدر ب 200 مليون درهم، وستضم 33 مستودعا مساحتها ما بين 365 إلى 1000 متر مربع، قابلة للتغيير حسب احتياجات المستثمرين، حيث يمكن أن تصل الى 76 مستودعا.

كما تنصب الجهود على إنشاء نواة صناعية لخلق مناصب عمل قارة، إذ واصلت الوحدات الصناعية الأربع التي تم إحداثها في المنطقة تكثيف حملات التشغيل، حيث تم إدماج أكثر من 1200 شخص، معظمهم من النساء، اللواتي اشتغلن سابقا في التهريب المعيشي، وذلك في أفق خلق حوالي 5000 منصب عمل مباشر وقار.

أما على مستوى البرامج والمبادرات الرامية إلى دفع وتحفيز التشغيل الذاتي، فقد شكل الاجتماع فرصة للوقوف على التقدم المحرز في تنفيذ الإجراءات التي اتخذتها السلطات لتشجيع انطلاق اقتصادي داخل عمالة المضيق- الفنيدق، عبر تقييم تقدم برامج ومبادرات الترويج الأربعة لمواكبة التشغيل الذاتي بعمالة المضيق الفنيدق، ويتعلق الأمر ببرنامج المبادرات الاقتصادية المندمجة بعمالة المضيق- الفنيدق، وبرنامج الإدماج من خلال الأنشطة الاقتصادية 2021 بعمالة المضيق الفنيدق، وبرنامج التأهيل والتمكين الاقتصادي للمرأة بعمالة المضيق الفنيدق، وبرنامج الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بعمالة المضيق الفنيدق.

و بهدف تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب بالعمالة، سيتم تخصيص الدعم المالي والمواكبة الجماعية والفردية، من خلال جذب حاملي المشاريع الذين لديهم أفكار ريادية، حيث تم انتقاء في المرحلة الأولى 217 من حاملي المشاريع، ودعمهم وتمويلهم لحدود الساعة بواسطة البرامج الأربعة، على أن يتم اختيار 144 مشروعا في مرحلة ثانية.

وخلص البلاغ إلى أن المشاريع، التي خصص لها غلاف مالي يقدر بحوالي 37.5 مليون درهم، ستمكن من خلق الآلاف من مناصب العمل لصالح السكان المحليين، وخاصة النساء والشباب.

 

AVANCEMENT ZAE Page 1

AVANCEMENT ZAE Page 2

   

 wali-tanger-03-2021

قام والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، محمد امهيدية، يومه الأربعاء 24 مارس الجاري، بجولة مرفوقا باللجنة المكونة من بعض رؤساء المصالح الخارجية والمهندسين والشركات المكلفة، لتفقد الأشغال الجارية في إطار عملية تهيئة المدينة العتيقة لمدينة طنجة.

ويندرج هذا المشروع في إطار رؤية للتأهيل الشامل لسبع مدن عتيقة بالشمال لخلق منتوج سياحي خاص بالجهة، وتوفير شبكة من المدن العتيقة المرتبطة على الصعيد الجغرافي، وتحقيق الجاذبية السياحية.

وشملت أشغال التدخل محاور تتعلق ب"تأهيل المجال العمراني"، و"ترميم وتأهيل التراث"، و"ترميم وتأهيل أماكن العبادات"، وتقوية الجاذبية السياحية والاقتصادية للمدن العتيقة".

وسبق أن أوضحت المسؤولة عن برنامج تأهيل وتثمين المدينة العتقية لطنجة بوكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال، هاجر مزيبرة، في تصريح صحفي سابق، أن المشروع يروم، بالخصوص، الحفاظ على التراث الثقافي والعمراني للمدينة العتيقة لطنجة والاستثمار في التنمية المحلية وتعزيز الجاذبية السياحية والاقتصادية.

وأشارت إلى أنه "يتم تدبير هذه الأشغال من خلال زيارات منتظمة للأوراش والتعاون بين مختلف الشركاء وانخراط ساكنة المدن العتيقة".

وأوضحت مزيبرة أن وكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال، في إطار استراتيجيتها الرامية إلى الحفاظ على التراث، تنخرط بقوة في التنمية المندمجة للمدينة العتيقة لإرساء إطار عيش ملائم وتوفير فرصة اقتصادية مهمة.

وسجلت المسؤولة أن هذه البرامج تروم بالأساس إعادة تأهيل الأزقة وأماكن العبادة، وتهيئة المباني وتطوير الخدمات السوسيو – ثقافية وإعادة تنظيم المحلات التجارية وتثمين المآثر التاريخية، موضحة أنها تشمل مختلف الجوانب لاسيما السياحية والثقافية والمتعلقة بالبنيات التحتية.

وأبرزت مزيبرة في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن البرامج المذكورة ستسهم أيضا في تحسين رفاهية المواطنين من خلال الحد من خطر المباني الآيلة للسقوط وإحداث فضاءات للصناعة التقليدية والمنتجات المحلية.

وفي ما يتعلق بالبنيات التحتية، تشمل هذه المشاريع تجديد الواجهات، وتأهيل شبكات الصرف الصحي والماء الصالح للشرب، وأشغال الرصف والإنارة العمومية، والتجهيزات العامة من خلال تحسين الولوج وترميم الأسواق.

وفي الشق السياحي، أفادت مزيبرة بأن هذه المشاريع ستساهم في النهوض بالمسارات السياحية بالنظر إلى الموقع الفريد من نوعه للمدينة العتيقة التي تطل على الساحل المتوسطي، فيما سيمكن مشروع التأهيل، في جانبه الثقافي، من التشجيع على إحداث متاحف وقاعات للسينما والمسرح.

وتشكل المدن العتيقة لشمال المغرب جواهر حقيقية تحظى باعتراف الهيئات الدولية ومكسبا كبيرا للمدن التي تؤويها، وتتماشى عملية تأهيلها مع رؤية الملك محمد السادس للحفاظ على التراث الوطني بجميع تجلياته، لفائدة الأجيال الصاعدة.

img1-03-2021 img2-03-2021

 

 mhidia09-02-2021-1

انعقد اليوم الثلاثاء، بمقر عمالة المضيق – الفنيدق اجتماعان برئاسة والي جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، وبحضور السيدة رئيسة الجهة وعامل عمالة المضيق الفنيدق، والمدير العام لوكالة تنمية أقاليم الشمال وكذا ممثلي المصالح اللاممركزة، خصصا للتواصل والتداول حول الإجراءات المتخذة التي يجري تفعيلها أو تلك التي ستتم أجرأتها على المدى القريب والمتوسط، من أجل تحقيق إقلاع اقتصادي بتراب العمالة، بالإضافة إلى بسط تقدم إنجاز المشاريع والبرامج التي تهدف إلى المساهمة في تحسين ظروف عيش الفئات في وضعية هشاشة.
وقد حضر الاجتماع الأول السادة رؤساء الجماعات الترابية والفعاليات السياسية المحلية الذين عبروا عن انشغالهم بالركود الاقتصادي الذي تعرفه المنطقة إثر إغلاق المعبر الحدودي لباب سبتة، وكذا مخلفات جائحة فيروس كورونا المستجد على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية لساكنة عمالة المضيق الفنيدق ،حيث عبروا من خلال مداخلاتهم على استعدادهم لتعبئة شاملة ولا مشروطة من أجل الانخراط في تيسير تنفيذ جميع الإجراءات المتخدة الكفيلة بتوفير فرص شغل للشباب وضمان دخل قار لمختلف شرائح الساكنة.

أما الاجتماع الثاني، فقد حضره فعاليات محلية ونشطاء من المجتمع المدني خاصةً ممثلي فئات الشباب والنساء الذين عبروا عن آرائهم وتطلعاتهم، وحاوروا السلطات المختصة، دون قيد أو شرط، بخصوص الظروف القاسية التي يتكبدونها جراء الانتكاسة الاقتصادية التي تعرفها المنطقة . كما نقلوا من خلال صوتهم معاناة الساكنة وألحوا على ضرورة إيجاد حلول استعجالية تضمن الكرامة والدخل المستدام . وقد كان الاجتماع فرصة لمد جسور الحوار وتقديم اقتراحات عملية تعكس مستوى الوعي بصعوبة المرحلة وضرورة تظافر جهود جميع المتدخلين من أجل النهوض الاقتصادي بالمنطقة.

وتفاعلا مع جميع تدخلات السادة المنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، أكد السيد الوالي على تفهمه للوضعية الصعبة التي تمر منها المنطقة ومخلفاتها الاقتصادية والاجتماعية على الساكنة، كما عبر عن تفهمه لانتظاراتها وتطلعاتها المشروعة في توفير حلول وأنشطة اقتصادية بديلة.

وقد أكد السيد الوالي، في نفس الوقت، على أن التعبئة لتحقيق هذه الحلول انطلقت منذ بداية السنة، وما تزال متواصلة من خلال إطلاق البرنامج المندمج للتنمية الإقتصادية والاجتماعية بعمالة المضيق الفنيدق وإقليم تطوان الذي يروم إحداث مشاريع وبلورة اجراءات عملية من شأنها إحداث مناصب شغل وتوفير الدعم لمواكبة وتمويل مبادرات المشاريع الذاتية، وكذا تشجيع المستثمرين بتحمل التمويلات الجزئية لاقتناء العقارات وتأطير وتكوين المستخدمين وتحمل مصاريف تنقلاتهم.

وأضاف السيد الوالي بأن تنفيذ هذا البرنامج يضاف إلى تدابير البرنامج الثالث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية الذي يهدف إلى تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب من خلال الدعم المالي والمواكبة لفائدة الراغبين لخلق فرص للتشغيل الداتي، وكذا برنامج "انطلاقة" المحدث تنفيذا للتعليمات الملكية السامية والذي يمكن من تمويل المقاولين الداتيين والشباب حاملي المشاريع والمقاولات الصغيرة جداً والصغيرة... وقد حث السيد الوالي جميع المتدخلين، كل من موقعه وحسب صلاحياته، على مضاعفة الجهود في إطار تنسيق محكم وتعبئة جماعية تصبو إلى مواصلة تنفيذ البرامج وانجاحها، لبلوغ الأهداف المسطرة، وفي مقدمتها خلق المزيد من مناصب شغل وتحسين الوضعية الاجتماعية للساكنة.

mhidia09-02-2021-2

وبعد ذلك، تم تقديم الإجراءات التي يجري تنفيذها، وتلك المزمع إنجازها، وكذا الإجراءات الاستعجالية التي أطلقت من طرف مختلف الشركاء و المتدخلين، والتي تكلف بتقديمها السيد المدير العام لوكالة تنمية أقاليم الشمال، وهي:

1. البرنامج المندمج للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالة المضيق الفنيدق وإقليم تطوان (400 مليون درهم برسم الفترة 2020-2022)، ويهدف إلى :
 التسريع في بناء وتهيئة منطقة الأنشطة الإقتصادية الفنيدق؛
 تعزيز جاذبية الإستثمار بالمناطق الصناعية القائمة و تحفيز المستثمرين على الاستقرار بها عبر تفعيل آليات الدعم والتمويل التالية :
• المساهمة بتمويل جزئي لاقتناء العقار؛
• المساهمة بتمويل التكوينات التأهيلية المطلوبة بالنسبة للمستخدمين؛
• تمويل توفير خدمة نقل المستخدمين.
 تحسين قابلية التشغيل وتحفيز ريادة الأعمال لفائدة الأشخاص في وضعية هشاشة وذلك عبر :
• تحسين قابلية التشغيل لفائدة المستفيدين من خلال تكوينات تأهيلية أو تحويلية لاكتساب مهارات مهنية، وذلك لشغل مناصب متاحة أو محتملة؛
• تحفيز ريادة الأعمال عبر التوجيه و المواكبة التقنية والدعم المالي لفائدة المقاولين الذاتيين و التعاونيات والمقاولات الصغرى والمتوسطة من أجل تحقيق مشاريع مدرة للدخل وخلق فرص الشغل.

mhidia09-02-2021-3

2. البرنامج الثالث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية : ويروم تحسين الدخل والادماج الاقتصادي للشباب (21 مليون درهم برسم الفترة 2021-2023)، من خلال :
 توجيه وتكوين وإدماج الشباب بدون عمل؛
 تشجيع مقاربة سلاسل القيم؛
 تدبير بنك للمشاريع لتسهيل توزيع الدعم المخصص لها؛
 مواكبة المقاولات الصغيرة والصغيرة جدا والمتوسطة طوال مراحل حياتها: احتضان الجديدة منها ودعم تلك القائمة وتوفير المواكبة البعدية؛
 المساهمة في تمويل المقاولات الصغيرة والصغيرة جدا والمتوسطة.

mhidia09-02-2021-4

3. برنامج "انطلاقة"، ويتوخى :
 تأطير الفئات المستهدفة من البرنامج ومواكبتها من أجل تعزيز حظوظ الاستفادة منه وذلك عبر:
• وضع منصة المبادرات الاقتصادية المندمجة المتواجدة بالفنيدق رهن إشارة الفئات المستهدفة من أجل التوجيه والإستشارة التقنية؛
• إحداث فريق عمل مكون من خبراء محاسباتيين وقانونيين من أجل تأطير ومساعدة الفئات المستهدفة على تحضير جميع الشروط والوثائق التقنية بتنسيق مع الأبناك؛
• إحداث لجنة للتنسيق على مستوى العمالة لتتبع البرنامج وتقييم تطوره مع الحرص على تيسير جميع الشروط من أجل بلوغ أكبر نسبة من المستفيدين.

4. إحداث مناطق للأنشطة الصناعية والمهنية والحرفية (34 مليون درهم برسم الفترة 2020-2021)، ومنها
 تسريع إنهاء بناء وافتتاح قرية الصناع التقليديين بمارتيل على الطريق الوطنية قرب المضيق؛
 تسريع إنهاء بناء وافتتاح فضاء الصناع التقليديين وفضاء تثمين منتوجات البحر بجماعة بليونش؛
 تسريع بناء وافتتاح قرية الصناع التقليديين بالفنيدق.

5. الإجراءت الأولوية المستعجلة لدعم ومواكبة التشغيل الآني وخلق أنشطة اقتصاديه ومهنية دائمة، وذلك من خلال :
 العمل على تشجيع وتكثيف التسجيل في قاعدة الباحثين عن العمل لدى الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات من أجل الرفع من حظوظ الحصول على فرص شغل داخل المقاولات المحلية أو الجهوية؛
 الانخراط في برنامج الإنعاش الوطني من أجل العمل في الجماعات الترابية والمصالح المحلية التابعة لوزارة الداخلية؛
 دعم التشغيل المباشر عبر نسيج المقاولات الحالية محليا أو جهوياً وذلك عبر التمويل الجزئي لتكاليف الاستثمار و مصاريف اليد العاملة؛
 تقديم التسهيلات الممكنة وتبسيط المساطر الإدارية مع مواكبة المستثمرين الراغبين في الاستثمار بالإقليم؛
 حث المستثمرين في مجال السياحة على ضرورة إنعاش التشغيل بفتح أو إطلاق المشاريع التي تم الالتزام بها؛
 التعجيل في أجرأة برنامج دعم التشغيل الخاص بالجهة.

وفي ختام أشغال الاجتماعين، وبعد التطرق لمختلف النقاط المطروحة ومناقشة الإجراءات والاقتراحات، اتفقت جميع الأطراف على ضرورة تضافر الجهود من أجل إنجاز جميع الإجراءات المتخذة، وفق تنسيق وتتبع محكمين لما فيه تحسين الظروف الاجتماعية للساكنة وتحقيق الإقلاع الاقتصادي المحلي.

هذا، وفي إطار الجهود المتواصلة لتفعيل الإجراءات المستعجلة، سيتم غدا الأربعاء 10 فبراير عقد إجتماع برئاسة السيد الوالي بعمالة المضيق الفنيدق مع مجموعة من المستثمرين على الساعة الثالثة زوالا من أجل تدارس الإمكانيات المتاحة للتشغيل على المدى القريب والاستقرار في المناطق الصناعية القائمة في المنطقة وتشييد مشاريع تساهم في الإنعاش الاقتصادي وخلق فرص شغل للساكنة.

المصدر : tanjanews.com

   

Page 1 de 23

Autres Actualités dans le Nord

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20