الأربعاء 19 حزيران/يونيو 2019
ArabicFrancais (Fr)

- شركاء مؤسساتيين

لتحقيق تنمية قطاعية بالجهات الشمالية وإنعاش التنافسية الترابية أحدثت سنة 1996 أداة مؤسساتية ألا وهي وكالة الإنعاش والتنمية والاقتصادية والاجتماعية في عمالات وأقاليم الشمال بالمملكة. هذا الإطار المؤسساتي الذي يعد بمثابة المنسق الاستراتيجي والمسرع للمسار التنموي والتأهيلي لأقاليم الشمال، وذلك من خلال دوره التنسيقي والتنشيطي للجهود التنموية للفاعلين العموميين، الخواص والمحليين. كما يمكنها أسلوبها التشاركي من إنعاش البرامج المهيكلة وتفعيل المبادرات المحلية. 

وهكذا، أنيط بها مهام تقوية انسجام المشاريع والبرامج الاقتصادية والاجتماعية المندمجة الخاصة بالأقاليم الشمالية. وتلعب الوكالة في هذا الإطار دور الرابط بين مختلف الفاعلين العموميين في سياق مقاربة تشاركية تعتمد إشراك القطاعات الوزارية والجماعات المحلية وكذا الهيئات المؤسساتية الأخرى.

فمهامها ليس فقط البحث عن التناسق عن طريق إطلاق برامج مختلف القطاعات ولكن أيضا تقوية الانسجام والاندماج بين المشاريع الشئ الذي رفع من حجم الاستثمارات المبرمجة كما وكيفا من طرف الدولة في الأقاليم الشمالية.

وهكذا أنجزت الوكالة منذ إحداثها وبتعاون مع شركائها المؤسساتيين عدة برامج ومشاريع تنموية بدءا من البنيات التحتية (طرق، محطات طرقية، تأهيل حضري) إلى مشاريع صغيرة للقرب (دعم الجمعيات، الأنشطة المدرة للدخل، الصناعة التقليدية). هذه التجربة الرائدة نقلت فيما بعد إلى جهات أخرى للمملكة (الجنوب والشرق).

- أسلوب العمل

الشراكة : هي أساس المقاربة. ويتم تفعيل هذه الشراكة عن طريق اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف التي تحدد ميزانية المشروع ومدة الإنجاز وصاحب المشروع إلخ.

مهام صاحب المشروع والتتبع : غالبا ما تتحمل الوكالة لفائدة الشركاء مسؤولية صاحب المشروع وذلك بفضل التجربة التي راكمتها في تسيير المشاريع التنموية وتوفرها على فرق مكلفة بالتتبع بالإضافة إلى الليونة في تدبير الأموال المخصصة للمشاريع.

البرامج المندمجة : هي مقاربة معتمدة وينتظر منها الكثير. فهي تسمح بملامسة الواقع ليس فقط من الجانب القطاعي وإنما أيضا من حيث التنسيق والاندماج مما يسمح بتنفيذ مشاريع مختلفة ومتناسقة تهدف إلى تحقيق نفع كبير على مستوى التنمية البشرية والاجتماعية. فالوكالة تعتبر من بين الرائدين في هذا المجال على الصعيد الوطني وذلك عن طريق :

برنامج التنمية القروية المندمج : الذي اقترح داخله ما يفوق 600 مشروع تنموي مندمج يخص الأنشطة المدرة للدخل وفك العزلة والبنيات الأساسية وتحسين الخدمات والمحافظة على البيئة.